محمد بن مسعود العياشي

11

تفسير العياشي

ذلك حتى عصى الله ، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس ، وما باتا فيها وصيرا بفناء الجنة حتى أصبحا ، فبدت لهما سوآتهما وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة فاستحيا آدم من ربه وخضع وقال : ربنا ظلمنا أنفسنا واعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا ، قال الله لهما : اهبطا من سماواتي إلى الأرض فإنه لا يجاورني في جنتي عاص ولا في سماواتي ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ان آدم لما أكل من الشجرة ذكر انه ما نهاه الله عنها فندم فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها ، وقالت له : أفلا كان فرارك من قبل أن تأكل منى ؟ ( 1 ) 12 - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( فبدت لهما سوآتهما ) قال : كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت ، يعنى كانت من داخل . ( 2 ) 13 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام عن قوله : ( يا بني آدم ) قالا : هي عامة . ( 3 ) 14 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام من زعم أن الله أمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشية منه فقد اخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي عملت بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله الله النار ( 4 )

--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 7 . البحار ج 5 : 51 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 7 . البحار ج 5 : 51 . ( 3 ) وفى نسخة البرهان بعد قوله ( يا بني آدم ) زيادة وهي هذه : : ( لباس التقوى : ثياب بيض . قال وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا ولباس التقوى ) قال : فاما اللباس التي يلبسون واما الرياش فالمتاع والمال ، واما لباس التقوى فالعفاف ان العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا عن اللباس ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا من اللباس ، ويقول الله ، ( ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج أبويكم من الجنة ( انه محكم ) ( انتهى ) . ( 4 ) البرهان ج 2 : 8 .